تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » . مضافا إلى الآيات الدّالة على مذمّة من لم يطعهم ، مثل :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 2 » . ومثل الأخبار الدّالة على وجوب إطاعة الأئمّة عليهم السّلام ، وأنّ إطاعتهم مفترضة وهي كثيرة .
وفيه : أنّ الطّاعة هو الانقياد للأمر والإذعان بما يحكم ، إن واجبا فواجب ، وإن ندبا فندب .
والحاصل ، أنّا لا نسلّم دلالة هذه الآيات والأخبار إلّا على عدم جواز المخالفة ، وهو لا يستلزم إيجاب جميع ما طلبوا بصيغة افعل وما في معناها ، مع أنّ الظاهر أنّ المراد من الأخبار أنّهم عليهم السّلام أحقّ بالاتّباع من الجبت والطاغوت وأشياعهما كما قيل ، والاتّباع أعمّ من المدّعى كما لا يخفى .
حجّة التوقّف « 3 » : عدم ثبوت كونها حقيقة في شيء ، لأنّ الطريق منحصر في النقل ، والآحاد منه لا يفيد العلم ، والمتواتر منه مفقود ، لأنّ العادة تقضي بالاطّلاع لمن يبحث ويجتهد ، وليس ، فليس .
والجواب : منع اشتراط العلم أوّلا ، بل يكفي الظنّ . ومنع الانحصار ثانيا لثبوته بما ذكرنا من الأدلّة .
ويظهر حجّة الباقين « 4 » ، بملاحظة ما ذكرنا ، وكذا جوابه .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) النساء : 80 .
( 3 ) كما في « المعالم » : ص 137 .
( 4 ) كالقائلين في الاشتراك اللفظي بين ثلاثة أشياء ، وبالقدر المشترك بين الثلاثة ، وأنّها مشتركة بين الأمور الأربعة .