تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فالظاهر أنّ لكلّ شيء منها أسماء أخر ، ولا دخل في اشتراط شيء بشيء اعتباره في تسميته به « 1 » . وممّا يؤيّد كونها أسامي للأعمّ ، اتّفاق الفقهاء على أنّ أركان الصلاة هي ما تبطل الصلاة بزيادتها ونقصانها عمدا أو سهوا « 2 » ، إذ لا يمكن زيادة الركوع مثلا عمدا إلّا عصيانا ، ولا ريب في كونها منهيّا عنه ، ومع ذلك يعدّ ركوعا . لا يقال : أنّ مرادهم صورة الركوع ، لا الرّكوع الحقيقي وإن لم يكن صحيحا ، فإنّ من انحنى في الصلاة بمقدار الركوع لأجل أخذ شيء من الأرض سيّما مع وضع اليد على الرّكبة بحيث يحسب الناظر أنّه قد ركع ، فلا يوجب بطلان الصلاة من أجل زيادة الرّكن ، فالمراد إطلاق الاسم في عرف المتشرّعة حقيقة ، وهو لا يتحقّق إلّا مع كون الركوع اسما للأعمّ من الصّحيحة . واحتجّوا « 3 » : بالتبادر وصحّة السّلب عن العاري عن الشرائط . وكون الأصل في مثل : « لا صلاة إلّا بطهور » الاستعمال في نفي الحقيقة ، لأنّه المعنى الحقيقي ، وفي الأوّلين « 4 » منع . ولعلّ المدّعي لذلك إنّما غفل من جهة الأوامر ، فإنّ الأمر لا يتعلّق بالفاسد ، وهذا فاسد لعدم انحصار محلّ النّزاع في الأوامر ، فالأمر قرينة لإرادة الصّحيحة ، وذلك لا يستلزم وضعها لها . وأمّا قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 5 » . فيتوجّه المنع فيما ادّعوه في خصوص
هامش
( 1 و 2 ) وقد ردّهما صاحب « الفصول » ص 49 . ( 3 ) القائلون بالصحيحة . ( 4 ) أي في التبادر وصحة السلب منع . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » : 1 / 94 الحديث 144 ، « وسائل الشيعة » : 1 / 315 الحديث 829 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 107 | الميرزا القمي