الجامعة للشرائط ، فلا ، لعدم معلوميّة تماميّة الأجزاء حينئذ وجامعيّته لشرائط الصحّة من الحيثيّة التي قدّمنا ذكرها ، وغيرها من سائر شرائط الصحّة .
ثمّ إنّ الأظهر عندي « 1 » هو كونها أسامي للأعمّ بالمعنيين كما يظهر من تتبّع الأخبار « 2 » ، ويدلّ عليه عدم صحّة السّلب عمّا لم يعلم فساده وصحّته ، بل وأكثر ما علم فساده أيضا ، وتبادر القدر المشترك منها .
ويلزم على القول بكونها أسامي للصحيحة لزوم القول بألف ماهيّة لصلاة الظهر مثلا ، فصلاة الظهر للمسافر شيء وللحاضر شيء آخر ، وللحافظ شيء وللناسي شيء آخر ، وكذلك للشّاك وللمتوهّم والصحيح والمريض والمحبوس والمضطرّ والغريق إلى غير ذلك من أقسام النّاسي في جزئيّات مسائل النسيان والشاكّ في جزئيّات مسائله ، وهكذا إلى غير ذلك « 3 » .
وأمّا على القول بكونها أسامي للأعمّ فلا يلزم شيء من ذلك ، لأنّ هذه أحكام مختلفة ترد على ماهيّة واحدة « 4 » ، مع أنّ الصلاة شيء والوضوء والغسل والوقت والسّاتر والقبلة وغيرها أشياء أخر ، وكذلك اتّصاف الصلاة بالتلبّس بها .
هامش
( 1 ) بل الأشهر بين من تقدم أو تأخر أنّ الوضع للأعم أي الماهيّة لا بشرط شيء من الشرائط مطلقا ، وصرّح باختياره فخر الاسلام في بحث المجاز من « الايضاح » ، والثانيان في « الجامع » و « الروضة » ، وسبط ثانيهما أيضا ، وكذا العامليان والكاظمي والحاجبيان في مجمل « المعالم » ، وكذا كثير كما صرح الأصفهاني السيد محمد بن عبد الصمد في « الحاشية » .
( 2 ) وهي أخبار لا تحصى وردت بإسناد الصحة أو الفساد إلى مدلول الأسامي مثل انّه لو فعل كذا بطلت صلاته أو صحت ، وأخبار كذلك وردت باسناد الإعادة إليها بمثل انّه لو فعل كذا أعاد الصلاة .
( 3 و 4 ) - وقد ردّ عليهما صاحب « الفصول » ص 48 .