تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

14 التنبيه السابع في كثرة التخصيص

قد يشكل بان التخصيص الوارد هناك كثير جدا ، وهو بكثرته يوجب وهنا في القاعدة . كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : انّ الذي يوهن فيها - القاعدة - هي كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها اضعاف الباقي كما لا يخفى على المتتبع . إلّا ان يقال : مضافا إلى منع أكثرية الخارج ، وان سلّمت كثرته ، ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنما خرجت بعنوان واحد جامع لها ، وان لم نعرفه - العنوان - على وجه التفصيل . وقد تقرّر ان تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هي أكثر من الباقي ، كما إذا قيل : أكرم الناس ودلّ دليل على اعتبار العدالة خصوصا إذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب حال الخطاب ومن هنا ظهر وجه صحة التمسك بكثير من العمومات مع خروج أكثر افرادها . « 1 » وقال المحقق النائيني رحمه اللّه : فالصواب في الجواب هو المنع عن كثرة التخصيص ؛ لان ما توهم كونه مخصصا للقاعدة - من باب - الغرامات والديات والزكاة والحج والجهاد - لم يكن مشمولا للقاعدة من البداية - . فالصواب هو الالتزام بالتخصيص في الجملة والمنع عن كثرته . « 2 »
هامش
( 1 ) . الرسائل ، ص 316 ( 2 ) . منية الطالب ، ج 3 ، ص 403 ، 404