تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المشهور الجواز ، كما قال شيخ الطائفة رحمه اللّه : ان حفر رجل بئرا في داره ، وأراد جاره ان يحفر بالوعة أو بئر كنيف بقرب هذه البئر لم يمنع منه وإن ادّى ذلك إلى تغيير ماء البئر - ، أو استقذاره - ، لأنه له ان يتصرف في ملكه بلا خلاف . « 1 » وقال العلامة الحلي رحمه اللّه : ولا حريم في الاملاك ؛ لتعارضها ولكل أحد ان يتصرف في ملكه كيف شاء . وان تضرر صاحبه فلا ضمان . « 2 » وقال الشهيد رحمه اللّه : لا حريم في الاملاك ؛ لتعارضها ، فلكل أن يتصرف في ملكه بما جرت العادة ، وان تضرر صاحبه فلا ضمان ، كتعميق أساس حائطه وبئره . « 3 » وقال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : ان كان - تصرف المالك في ملكه - لدفع الضرر فلا اشكال بل لا خلاف في جوازه ؛ لان الزامه بتحمل الضرر وحبسه عن ملكه لئلا يتضرر الغير حكم ضرر منفي مضافا إلى عموم الناس مسلطون . واما ما كان - التصرف - لجلب المنفعة فظاهر المشهور الجواز ، ويدل عليه ان حبس المالك عن الانتفاع بملكه وجعل الجواز تابعا لتضرر الجار حرج عظيم . ولا يعارضه تضرر الجار ؛ لما تقدم من أنه لا يجب تحمل الحرج والضرر ، لدفع الضرر عن الغير . « 4 » وقال في تقرير آخر : ويمكن الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج ؛ لان منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه ، اما لحكومته ابتداء على نفي الضرر ، واما لتعارضهما والرجوع إلى الأصل . « 5 » وهو اصالة الإباحة . قال المحقق الخراساني رحمه اللّه : لو كان - التعارض - بين ضرر نفسه وضرر غيره ، فالأظهر عدم لزوم تحمله الضرر ولو كان ضرر الآخر أكثر ، فان نفيه يكون للمنة على الأمة ولا منة على تحمل الضرر ، لدفعه عن الآخر ، وان كان أكثر . « 6 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 272 ( 2 ) . القواعد ، ج 1 ، ص 220 ( 3 ) . الدروس ، ج 3 ، ص 60 ( 4 ) . المكاسب ، رسالة في نفي الضرر ، ص 375 ( 5 ) . الرسائل ، ص 315 ( 6 ) . كفاية الأصول ، ج 2 ، ص 273