11 التنبيه الرابع في أنّ المقصود هو واقع الضرر
انّ رفع الحكم وثيق الصلة بواقع الضرر ، ولا صلة له بالضرر المعلوم ؛ ذلك لان العلم لم يكن جزء للموضوع ، بحسب الدليل .
قال المحقق النائيني رحمه اللّه : مقتضى كون الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية دون المعلومة ، أن يكون الضرر المنفي هو الضرر الواقعي ، علم به المتضرر أو لم يعلم . « 1 »
وقال سيدنا الأستاذ رحمه اللّه : إنّ لفظ الضرر المذكور في أدلة نفي الضرر موضوع للضرر الواقعي ، كما هو الحال في جميع الالفاظ ، ولهذا قلنا في محلّه ان مقتضى الأدلة ثبوت الاحكام للموضوعات الواقعية ، من دون تقييد بالعلم والجهل .
غاية الأمر أنّ الجاهل المستند في مخالفتها إلى الامارة والأصل معذور غير مستحق للعقاب .
واما الاحكام فهي مشتركة بين العالم والجاهل ، وعليه فيكون الميزان في دفع الحكم كونه ضرريا في الواقع ، سواء علم به المكلف أم لا . « 2 »
ويؤكد ذلك كله قاعدة الاشتراك الفقهية . « 3 »
هامش
( 1 ) . منية الطالب ، ج 3 ، ص 409
( 2 ) . مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 543
( 3 ) . القواعد ، ص 43