تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وأمّا فيما لا يوجب فمحل نظر ، بل منع ؛ لعدم حكومة قاعدة نفي العسر والحرج على قاعدة الاحتياط وذلك ؛ لما حققناه في معنى ما دلّ نفي الضرر والعسر ، من أن التوفيق بين دليلهما ودليل التكليف أو الوضع المتعلقين بما يعمهما هو نفيهما عنهما بلسان نفيهما . « 1 » فلا يكون له حكومة على الاحتياط العسر ، إذا كان بحكم العقل ؛ لعدم العسر في متعلق التكليف ، وإنما هو في الجمع بين محتملاته احتياطا . « 2 » وتوضيح البحث وتحقيقه بما يلي : قال سيدنا الأستاذ رحمه اللّه : واختار - المحقق الخراساني رحمه اللّه - عدم حكومة قاعدة نفي الحرج والضرر على قاعدة الاحتياط ، بدعوى أن ظاهر الأدلة إنما هو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، وان النفي بحسب ظاهر الأدلة متوجه إلى الفعل الحرجي أو الضرري ويكون المراد نفي الحكم عن الفعل الحرجي أو الضرري ، نظير قوله ( عليه السّلام ) : لا ربا بين الوالد والولد . فإنه نفي للحكم بلسان نفي الموضوع ، فإذا لا تكون قاعدة نفي الحرج والضرر حاكمة على قاعدة الاحتياط ؛ إذ الفعل الذي تعلق به الحكم الشرعي واقعا المردد بين أطراف الشبهة ليس حرجيا ولا ضرريا ، كي يرتفع حكمه بأدلة نفي الحرج والضرر ، بل الحرج إنما ينشأ من الاحتياط ، والجمع بين المحتملات ، ووجوب الجمع بين المحتملات ليس حكما شرعيا ليرتفع بأدلة نفي الحرج ، وإنما هو بحكم العقل ، وعليه فلا بد من الاحتياط وإن كان مستلزما للعسر والحرج . والصحيح ما ذكره الشيخ الأنصاري رحمه اللّه من حكومة قاعدة نفي الحرج على قاعدة الاحتياط أما أوّلا : فلأن ظاهر أدلة نفي الحرج أو الضرر ليس نفي الحكم بلسان نفي الموضوع على ما ذكره - المحقق الخراساني رحمه اللّه - ، لان الفعل الحرجي أو الضرري ليس مذكورا في لسان الأدلة ؛ وانما المذكور لفظ الضرر - والحرج - وليس لفظ الضرر - أو
هامش
( 1 ) . البحث بحاجة إلى التحقيق حول رأي المحقق الخراساني في الحكومة . ( 2 ) . كفاية الأصول ، ج 2