1 العسر والحرج
المعنى : ان العسر خلاف اليسر ، والحرج خلاف السعة كما قال الفيومي : العسر هو الصعب الشديد . « 1 » والحرج : هو التعب والضيق . « 2 »
وهذا المعنى لهاتين الكلمتين لغة ، هو معنا هما المصطلح الشرعي ، لأصالة عدم النقل ، ويؤكد ذلك التبادر الموجود هناك .
ومن البيّن أن العسر أخف من الحرج ، وكليهما من مصاديق المشقة ، فان بداية المشقة هي مرحلة العسر ، ونهاية المشقة هي مرحلة الحرج وعليه كان تركيبهما كجزئي الموضوع للقاعدة تحديدا للموضوع ، فيتبين منه أن الموضوع هو المشقة بشتى مراحلها - المرحلة النازلة ( العسر ) المرحلة المتوسطة ( بين العسر والحرج ) ، المرحلة العالية ، ( الحرج ) - وبالتالي فلا بد في تحقق الموضوع هناك من التركيب المتلو ، وبذكر أحد الجزءين وترك الآخر يوجد النقص في الموضوع ، وهذا هو الدافع الأساسي للتركيب .
وما عثرنا لحد الآن على اتجاه أجود من ذلك تجاه تركيب العسر والحرج .
ويؤيد ذلك ما ألمح به السيد المراغي رحمه اللّه قائلا : لا كلام في امتناع التكليف بما لا يطاق .
هامش
( 1 ) . المصباح المنير ، ج 2 ، ص 552
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 1 ، ص 277