بل عن جماعة الاجماع عليه ، بل لعله من ضروري المذهب في هذا الزمان ، للأصل بعد اختصاص اطلاقات الكتاب والسنة ولو للتبادر وغيره بالمؤمن ، خصوصا نحو :
رجالكم « 1 » وممن ترضون « 2 » . بناء على اختصاص الخطاب بالمشافهين ، وليس المخالف بموجود في زمن الخطاب ، ولو سلم العموم - فقد ورد - الخبر المفسر « 3 » لقوله تعالى : ترضون ، برضا دينه ولا ريب في كونه غير مرضي الدين .
وبالجملة : لا يمكن إحصاء وجوه الدلالة في النصوص على عدم قبول شهادتهم . « 4 »
وقال سيدنا الأستاذ رحمه اللّه : لا تقبل شهادة غير المؤمن ، بلا خلاف ، فان تم الاجماع فهو وإلّا ففي إطلاق الحكم - ان كان قاصدا - اشكال . « 5 »
والتحقيق : أن هناك للايمان دور موضوعي فلا يكون الشاهد بلا ايمان صالحا للشهادة ؛ لماله من المكانة البارزة .
هامش
( 1 ) . البقرة ، 282
( 2 ) . البقرة ، 282
( 3 ) . الوسائل ، ج 18 ، ص 295
( 4 ) . الجواهر ، ج 41 ، ص 16 ، 17
( 5 ) . تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 80