تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الأصح أنه لا يقبل شهادته مطلقا ؛ لقوله تعالى :
. . . وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ . . . .
« 1 » فان لفظ الرجال لا يطلق على الصبيان - ، ولأن الصبي لا يقبل قوله على نفسه بالاقرار فلا يقبل على غيره بطريق أولى - ولأنه يعلم عدم مؤاخذته على الكذب ، فلا مانع من الكذب . « 2 » وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه : وأما استثناء الجراح والقتل فلحسنة جميل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام تجوز شهادة الصبي ؟ قال : نعم في القتل ويؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني . « 3 » ورواية حمران « 4 » - بعين المضمون - ولفظ الروايتين تضمن القتل ، فيمكن أن يدخل فيه الجراح بطريق أولى ، ومن ثم ذكر الأكثر الجراح . « 5 » والتحقيق أن الروايتين المتلوتين صحيحتان ، ودلالتهما على جواز شهادة الصبي في القتل تامة . وأما الجواز في الجراح فلا دليل عليه ، ومع احتمال الخصوصية في القتل لا مجال للأولوية هناك . كما قال سيدنا الأستاذ رحمه اللّه : تقبل شهادتهم في القتل ، وفي قبول شهادتهم في الجرح اشكال . « 6 »

اشتراط العقل

يشترط في الشاهد أن يكون عاقلا ، لأن المجنون غير صالح للشهادة بلا خلاف قال المحقق الحلي رحمه اللّه : من صفات الشاهد : كمال العقل ، فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا ،
هامش
( 1 ) . البقرة ، 282 ( 2 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 417 ، 418 ( 3 ) . الوسائل ، ج 18 ، ص 252 ( 4 ) . المصدر السابق ( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 320 ( 6 ) . تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 78 ، 79