منه » ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » « 1 » . دلّت على أنّ اليد أمارة الملكيّة وتجوز الشهادة على أساس تلك الأمارة وبها قام نظام السوق للمسلمين فالدلالة كاملة . وأمّا السند فلا يخلو من الإشكال ، وذلك لأنّ القاسم بن يحيى ( الواقع في السند ) لم تثبت وثاقته ، قال سيّدنا الأستاذ : أنّ القاسم بن يحيى ثقة لشهادة ابن قولويه بوثاقته ، ولا يعارضها تضعيف ابن الغضائري لما عرفت من عدم ثبوت نسبة الكتاب ( الدال على تضعيفه ) إليه ، ويؤيد وثاقته حكم الصدوق بصحة ما رواه في زيارة الإمام الحسين عليه السّلام عن الحسن بن راشد وفي طريقه إليه : القاسم بن يحيى ، بل ذكر أنّ هذه الزيارة أصح الزيارات عنده رواية ( الفقيه زيارة الحسين حديث 1614 - 1615 ) « 2 » .
والتحقيق : أنّ وثاقة القاسم بن يحيى بالتوثيق العام ( ذكره في سند كامل الزيارات ) أمر مشكل ، وذلك لأنّ التوثيق العام في مورد لم يرد فيه التضعيف لا بأس به ، وأمّا القاسم بن يحيى بما أنّه ورد فيه التضعيف من الغضائري فلا يخلو الأمر ( إثبات الوثاقة بالتوثيق العام ) عن الإشكال .
2 - بناء العقلاء : قد استقرّ بناء العقلاء في العالم على أماريّة اليد بالنسبة إلى الملك ، وها هو الطريق الوحيد لنسبة المال إلى المالك ، فكلّما كان الإنسان مستوليا ( ذو اليد ) على شيء من الأموال كان ذلك الشيء ملكا له عند العقلاء أجمع ولا خلاف فيه بينهم .
3 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 215 باب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 2 .
( 2 ) معجم الرجال : ج 14 ص 66 .