من الرضاع ما يحرم من القرابة » « 1 » . دلّت على أنّ الحرمة في مورد القرابة ، هي نفسها في مورد الرضاع ، وعليه حرمة التزويج بالقريب الرضاعيّ كالقريب النسبي والدلالة تامّة .
ومنها صحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » . دلّت على المطلوب دلالة تامة كاملة والقاعدة متخذة من هذه الرواية بتمامها وكمالها ، وفي الباب روايات كثيرة بنفس المضمون والعبارة تكاد أن تكون متواترة لفظا ، فالمدرك الروائي هنا متين جدا .
3 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم قال شيخ الطائفة رحمه اللّه بعد ذكر الآية والرواية : وأجمعت الأمّة على ذلك أيضا « 3 » .
ما هو الرضاع ؟ الرضاع هو إرضاع المرأة اللبن للطفل الرضيع مباشرة لمدّة يوم وليلة ، أو بقدر إنبات اللحم وتشديد العظم ، أو بمقدار خمس عشرة رضعة المشبعة ، كما قال سيّدنا الأستاذ : يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إذا كان اللبن ناتجا من ولادة عن وطء صحيح وإن كان عن شبهة ، يوما وليلة أو ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، أو كان خمس عشرة رضعة كاملة من الثدي « 4 » . ويشترط في الرضاع أن يكون اللبن عن النكاح والحمل ، كما قال الشهيد الأوّل رحمه اللّه : ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب بشرط كونه عن نكاح . وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه : ويعتبر مع صحة النكاح صدور اللبن عن ذات حمل أو ولد بالنكاح المذكور فلا عبرة بلبن الخالية منهما ، وإن كانت منكوحة نكاحا صحيحا حتى لو طلق الزوج وهي حامل منه أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ص 281 باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ص 280 باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 291 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 267 .