قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
المعنى : معنى القاعدة هي حرمة التزويج بين الرجل والمرأة اللذين تربطهما علاقة الرضاع كحرمته فيما إذا كانا مرتبطين بعلاقة النسب ( بنفس النسبة ) فإذا تحقق الرضاع يتحقق الملاك لحرمة التزويج على نهج حرمة النكاح في النسب ، فكما أنّ نكاح الامّ والأخت والعمّة وغيرها من الأرحام النسبيّة محرّم فكذلك يحرم النكاح فيما إذا كانت العلاقة رضاعيّة كما قال سيّدنا الأستاذ : مع اجتماع الشرائط تصير المرضعة أُمّا للرضيع ، وذو اللبن أبا له ، وإخوتهما أخوالا وأعماما له ، وأخواتهما عمّات وخالات له ، وأولادهما اخوة له « 1 » .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - قوله تعالى
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
« 2 » .
فهذه الآية المباركة تفيد أنّ ملاك الحرمة في التزويج هو الرضاع وبما أنّه لا خصوصية للمورد يستفاد أنّ الرضاع مثل النسب في المنع عن التزويج .
2 - الروايات : وهي الواردة في نفس الباب .
منها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « يحرم
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 268 .
( 2 ) النساء : 23 .