عليه » . « 1 »
( 4 ) أنّ الضرار مأخوذ من المضارّة التي هي من صيغ المشاركة ، نظير : قاتل ، وخادع ، فيكون الضرر : « فعل الواحد ، والمضارّة : فعل الاثنين » . « 2 »
( 5 ) أنّه مأخوذ أيضا من ضارّ يضارّ ، لكن بمعنى تكرار صدور المبدأ من الفاعل الكاشف عن تعنّته في إلقاء الضرر على الغير . « 3 »
القول المختار
والظاهر أنّ معنى « الضرار » هو شيء واحد وإن اختلف اللغويون في تشخيصه ، وليس هو من قبيل المشترك اللفظي بين ما ذكر له من معان .
وإذا صحّ هذا فإنّ المتبادر من هذه المعاني التي ذكروها هو المعنى الأخير ، ودعوى أنّ الضرر والضرار بمعنى واحد ، فهما مترادفان ، ودعوى التباين بينهما ممّا يأباه الفهم العرفي لهذه الكلمات .
ولذا عبّر عن بعضها في لسان العرب بصيغة التمريض : « وقيل » .
أمّا اعتبار الضرار من صيغ المشاركة فيأباه ما استقرئ من مصاديقها في القرآن الكريم « 4 » كقوله تعالى :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
« 5 » ، وقوله :
وَلا تُضآرُّوهُنَّ
« 6 » ، و
غَيْرَ مُضَارٍّ
« 7 » .
والقول : بأنّ صيغة ( فاعل ) لا تدلّ على المشاركة يقرّبه ما يفهم من المظانّ التي
هامش
( 1 ) . النهاية في غريب الحديث 3 : 81 مادة « ضرر » .
( 2 ) . لسان العرب 4 : 482 مادة « ضرر » .
( 3 ) . انظر : منية الطالب 3 : 378 - 379 .
( 4 ) . نهاية الدراية 4 : 437 .
( 5 ) . البقرة : 233 .
( 6 ) . الطلاق : 6 .
( 7 ) . النساء : 12 .