الفرع الثاني مدلول القاعدة
لتحديد المراد من هذه القاعدة لا بدّ من تحديد ما انطوت عليه من مفردات وبخاصّة كلمات : « الضرر » ، « الضرار » ، « لا » .
أمّا المفردات الأخرى : « على مؤمن » و « في الإسلام » فلا أظنّ أنّها تحتاج إلى تحديد ؛ لوضوح مفهومها لدى العلماء . فما ذا يعنى إذا بكلمة :
أوّلا : الضرر
نصّ بعض اللّغويّين على أنّ الضرر اسم مصدر من ضرّ يضرّ والمصدر الضرّ ، ويقابله النفع ، كما يقابلها - أعني كلمة الضرر - المنفعة . « 1 »
كما نصّ بعضهم على اتّحاد الضرّ والضرر في كون كلّ منهما مصدرا « 2 » ، وليس المهمّ تحقيق ذلك ، وإنّما المهمّ تحقيق نوع التقابل بينها وبين المنفعة ؛ لتوقّف مضمونها عليه .
هامش
( 1 ) . راجع : مختار الصحاح : 200 مادة « ضرر » .
( 2 ) . لم نعثر على هذا القول في كتب اللغة الموجودة لدينا .