وكثير من الروايات أهملت ذكر المناسبة التي طبّق فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هذا الحديث ، وكأنّ شهرة الحديث تغني عن ذكر المناسبة التي قيلت فيه ، أو أنّهم اقتصروا على ما يريدون الاستشهاد به من الحديث .
زيادة كلمة « على مؤمن » في لسان القاعدة
ففي الكافي للكليني عن عبد اللّه بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« إنّ سمرة بن جندب كان له عذق ، وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار ، فكان يجيء ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري ، فقال له الأنصاري :
يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحبّ أن تفاجئنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال :
لا أستأذن في طريق ، وهو طريقي إلى عذقي . قال : فشكا الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأتاه ، فقال له : إنّ فلانا قد شكاك ، وزعم أنّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير إذنه ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول اللّه أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خلّ عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا ، فقال :
لا ، قال : فلك اثنان ، قال : لا أريد ، فلم يزل يزيده حتّى بلغ عشرة أعذاق ، فقال : لا ، قال :
فلك عشرة في مكان كذا وكذا ، فأبى ، فقال : خلّ عنه ، ولك مكانه عذق في الجنة ، قال :
لا أريد ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّك رجل مضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، قال : ثمّ أمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلعت ، ثمّ رمي بها إليه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انطلق فاغرسها حيث شئت » . « 1 »
زيادة كلمة « في الإسلام » في لسان القاعدة
وقد جاء هذا الحديث في بعض الكتب بزيادة « في الإسلام » .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 294 كتاب المعيشة ، باب الضرار ح 8 .