الخاص .
وقد أشار إلى هذا الفارق التعريف بأخذه في القاعدة الفقهية إنتاجها الحكم الجزئي ؛ لأنّ هذا النوع من الحكم هو الذي يتّصل بعمل العامل عادة بعد إجراء قياسه من قبله .
الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد العقلية والعرفية وغيرها
ومن هذا التعريف أيضا يتّضح الفرق بين القواعد الفقهية وغيرها ممّا يلابسها من القواعد العقلية أو العرفية أو القانونية أمثال : قاعدة ( لا ينسب إلى ساكت قول ) ، وقاعدة ( الأصل في الكلام الحقيقة ) ، وقاعدة ( إذا تعذّر إعمال الكلام يهمل ) ، وقاعدة ( السؤال معاد في الجواب ) .
بتقريب : أنّ القاعدة الفقهية يكون إنتاجها للحكم الجزئي إنتاجا مباشرا بحكم وقوعها كبرى في قياس الاستنباط ، بينما لا تقع هذه القواعد ونظائرها في كبرى القياس المنتج للحكم أو الوظيفة وإن استعان بها الفقيه في مجالات استنباطه للحكم الشرعي الكلّي أو الوظيفة « 1 » ، وحسابها حساب بقيّة القواعد النحوية أو البلاغية أو الأصولية .
والحقيقة أنّ القواعد الفقهية من الفقه لكونها ضوابط لمسائل فقهية ، بخلاف هذه القواعد فهي ليست من الأحكام أو الوظائف بشيء .
وإذا تمّ ما ذكرناه من تحديد لهذه القواعد والفروق بينها وبين غيرها ممّا يشبهها ، وأردنا أن نضفي عليها سمة العلم كما صنعوه بالنّسبة إلى أصول الفقه ، عدنا إلى التساؤل عن : موضوع القواعد الفقهية .
هامش
( 1 ) . ذكر النائيني : « وهذا بخلاف مسائل سائر العلوم ؛ فإنّها لا تقع كبرى لقياس الاستنباط أصلا » . فوائد الأصول 1 : 19 .