( كبرى قياس يجري في أكثر من مجال فقهي لاستنباط حكم شرعي فرعي جزئي أو وظيفة كذلك ) .
أضواء على التعريف
وأظن أنّ هذا التعريف بما أخذ فيه من قيود سوف يحدّد لنا الفروق بين القواعد الفقهية وغيرها ممّا التبس على الكثير منّا أمره فعددناه ضمن القواعد الفقهية ، وهو لا يقتضي أن يكون منها ، ويدفع عنه ما سبق أن لاحظناه على التعريفين السّابقين من عدم الاطّراد والانعكاس .
وأهمّ ما يقتضينا أن نشير إليه في هذا المجال هو :
الفرق بين القاعدة الفقهية والمسألة الفقهية
ولعلّ ما ورد في التعريف من كون قياس القاعدة الفقهية يجري في أكثر من مجال فقهي يحدّد هذا الفرق ، وذلك أنّ القاعدة الفقهية تجري في أكثر من مجال فقهيّ ؛ بخلاف المسألة الفقهية ، فهي وإن صلحت أن تكون ضابطة لجزئياتها كقولنا مثلا : كل مكلّف تجب عليه صلاة الظهر ، على نحو يستطيع أن يجري قياسها كل واحد من المكلّفين لاستنتاج حكمه الجزئي ، كأن يقول : أنا مكلّف ، وكلّ مكلّف تجب عليه صلاة الظهر ، فأنا تجب عليّ صلاة الظهر .
إلّا أنّ اقتصارها على مجال فقهي واحد لا تتجاوزه إلى غيره أبعدها عن صدق مدلول القاعدة عليها بخلاف قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) مثلا ؛ فإنّ تمشّيها في أكثر المجالات الفقهية كالصلاة ، والصوم ، والحج ، وغيرها هو الذي أهلها لصدق عنوان القاعدة عليها « 1 » .
فقولنا : ( يجري في أكثر من مجال فقهي ) يخرج المسألة الفقهية ؛ كما أنّ قولنا :
هامش
( 1 ) . راجع : فوائد الأصول 4 : 310 .