المبحث الثاني موضوع القواعد الفقهية
وقبل أن نتحدّث عن موضوعها ، نودّ أن نذكّر بما سبق أن أشرنا إليه في كتابنا ( الأصول العامّة للفقه المقارن ) من تحديدنا لموضوع العلم وأنّه بعد إدخال بعض الإصلاح عليه :
« ما يبحث فيه عن عوارضه التي تتّصل بتحقيق الغاية منه ، سواء منها ما يدخل في عنوان ما اصطلحوا عليه بالعرض الذاتي أم الغريب » . « 1 »
وقد شرحنا السرّ في اختيارنا لهذا التعميم خروجا على ما ذهب إليه بعض من أعلام الباحثين في هذا المجال . « 2 »
وفي حدود هذا الاختيار نتحدّث عن موضوع القواعد الفقهية .
والذي يبدو لنا أنّ موضوعها هو : كلّ ما يصلح أن يقع وسطا في القياس الجاري في أكثر من مجال فقهي لإنتاج حكم جزئي أو وظيفة كذلك .
هامش
( 1 ) . الأصول العامة للفقه المقارن : 10 - 11 .
( 2 ) . ذكر المحقّق الخراساني : « إنّ موضوع كلّ علم - وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، أي بلا واسطة في العروض - هو . . . » فهو مع اقتصاره على العرض الذاتي في موضوع العلم ، عمّم الذاتي إلى ما لا تكون فيه واسطة عروضية ، أي كانت فيه واسطة في الثبوت . انظر : كفاية الأصول : 7 .