تعريف آخر للقاعدة الفقهية
وكأنّ مصطفى الزرقا عدل - لذلك أو لما يشبهه - عن هذا التعريف إلى صياغة تعريف حديث ، فقد عرّف القواعد الفقهية بأنّها : « أصول فقهية كلّية في نصوص موجزة دستورية تتضمن أحكاما تشريعية عامّة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها » « 1 » .
مناقشة التعريف
وهذا التعريف وإن كان أسلم من سابقه لخروج الأحكام غير التشريعية عن حيّزه ، إلّا أنّه ما يزال موضعا لبعض تلك الملاحظات فهو :
أوّلا : غير جامع ؛ لخروج الوظائف الفقهية المستفادة من الإدراك العقلي الذي لا يستتبع الكشف عن الحكم الشرعي ، كبعض قواعد البراءة العقلية والاحتياط المنتجة لوظائف جزئيّة .
ثانيا : غير مانع ؛ لدخول المسائل الفقهية المصاغة بنصوص دستورية في حيّز التعريف ؛ وذلك لتضمّنها أحكاما عامّة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها .
ثالثا : انطواؤه على قيد إيضاحي لا ضرورة له وهو كلمة ( في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها ) ؛ لوضوح أنّ الحكم لا يرد إلّا على موضوعه والحوادث التي تدخل تحته .
التعريف المختار
وعلى هذا فالتعريف الذي يقتضينا أن نذكره هو التعريف السّالم من تلك المؤاخذات ، وفي حدود إدراكنا يقتضي أن يكون :
هامش
( 1 ) . المدخل الفقهي العام 2 : 965 .