تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
صوم إلى صوم إذا فات وقت نيّة المعدول إليه ، وإلّا صحّ على إشكال » . « 1 » وفيه أيضا : « لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر اتّفقا في الوجوب والندب أو اختلفا » . « 2 » وغيرها كثير .

قاعدة النيّة في اليمين تخصّص اللفظ العامّ ولا تعمّم الخاصّ

قال السيوطي في الأشباه والنظائر : « مثال الأوّل أن يقول : واللّه لا أكلّم أحدا ، وينوي زيدا . ومثال الثاني : أن يمنّ عليه رجل بما نال منه فيقول : واللّه لا أشرب منه ماء من عطش ، فإنّ اليمين تنعقد على الماء من عطش خاصّ ، فلا يحنث بطعامه وثيابه ، ولو نوى أن لا ينتفع بشيء منه ، ولو كانت المنازعة تقتضي ذلك ؛ لأنّ النيّة إنّما تؤثّر إذا احتمل اللّفظ ما نوى بجهة يتجوّز لها . قال الأسنوي : وفي ذلك نظر ؛ لأنّ فيه جهة صحيحة ، وهو إطلاق اسم البعض على الكلّ » . « 3 » وقال السيوري : « ذهب بعضهم إلى أنّه إذا نوى بالعامّ الخاصّ لا يتخصّص به ، بل يكون ذكر الخاصّ توكيدا للنسبة إليه ، والنسبة إلى غيره باقية بحالها ، فلو قال : « لا كلّمت أحدا » ونوى زيدا ، عمّه بالقصد الثاني ، وغيره بالقصد الأول ، إلّا أن ينوي مع ذلك إخراج من عدا زيد ؛ لأنّ المخصّص يجب أن يخالف حكم العامّ ، وذكر زيد لا يخالفه . . . فإن قيل : لو قال : واللّه لا لبست ثوبا ، ونوى القطن ، كان بمثابة قوله : ثوبا قطنا ، ولو قال ذلك تخصّص به وإن كان غافلا عن غيره ، أجيب : بأنّ المعلوم من كلام العرب
هامش
( 1 ) . منهاج الصالحين 1 : 263 مسألة رقم ( 981 ) . ( 2 ) . المصدر السابق : 289 مسألة رقم ( 1069 ) . ( 3 ) . الأشباه والنظائر 1 : 139 .
القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 248 | السيد محمد تقي الحكيم