تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وإليه عدولا : رجع ، والطريق : مال » . « 1 » وفي نهاية ابن الأثير : « وفي حديث المعراج : ( فأتيت بإناءين فعدّلت بينهما ) يقال : هو يعدّل أمره ويعادله إذا توقّف بين أمرين أيّهما يأتي ، يريد أنّهما كانا عنده مستويين ، لا يقدر على اختيار أحدهما ، ولا يترجّح عنده ، وهو من قولهم : عدل عنه يعدل عدولا إذا مال ، كأنّه يميل من الواحد إلى الآخر » . « 2 » وفي مجمع البحرين : « وعدل عن الطريق عدولا : مال عنه وانصرف » . « 3 » وعلى هذا يكون معنى هذه القاعدة هو الرجوع بالنيّة من قصد فقهي إلى آخر ، كما إذا نوى أن يصلّي صلاة العصر قبل إتيانه لصلاة الظهر ، وتذكّر في الأثناء ، فإنّه يجب عليه العدول من قصد الثانية إلى قصد الأولى .

حجّية القاعدة من سنّة أهل البيت عليهم السّلام

حفلت كتب الحديث بأحاديث مستفيضة أو متواترة مأثورة عن الأئمة عليهم السّلام ، وكثرت كثرة توجب الاطمئنان بصدورها عن المعصومين عليهم السّلام ، منها : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر ، فذكرتها وأنت في الصلاة ، أو بعد فراغك فانوها الأولى ، ثمّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع ، وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صلّيت منها ركعتين فانوها الأولى ، ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين ، فقم فصل العصر . . . فإن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ، ثمّ سلّم ، ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة » . « 4 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 3 : 569 ، مادّة « عدل » ، بتصرّف . ( 2 ) . النهاية في غريب الحديث 3 : 191 مادّة « عدل » . ( 3 ) . مجمع البحرين 3 : 133 مادّة « عدل » . ( 4 ) . حصل اضطراب في نقل الفقرات الأخيرة من الحديث ، وهي في المصدر كما يلي :