تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وكثيره » . « 1 » وقال الشيخ أحمد الزرقا في كتابه شرح القواعد الفقهية : هذا في معنى الضرورات تبيح المحظورات ، وتمام القاعدة الفقهية كما في مرآة المجلّة : وإذا اتّسع ضاق . وكأنّ معنى الشقّ الثاني فيها أنّه إذا دعت الضرورة والمشقّة إلى اتّساع الأمر فإنّه يتّسع إلى غاية اندفاع الضرورة والمشقّة ، فإذا اندفعت وزالت الضرورة الداعية ، عاد الأمر إلى ما كان عليه قبل نزوله ، ويقرب منه ( الضرورة تقدر بقدرها ) « 2 » . ويرد على هذه القاعدة أخذهم لكلمة ( الأمر ) فيها بما له من شمول ، وهو لفظ عامّ ينطبق على كلّ قول وفعل ، وهو أعمّ من الموضوعات الفقهية وغيرها ، وهذا وهن في القاعدة . وهذه القاعدة لا أعرف لها مدركا فقهيا يصلح أن يكون قاعدة فقهية « 3 » ، فهي لا تشير إلى الفقه بحال ، واعتماد الشافعي عليها بمقام الفتيا لا يصلح أن يكون قاعدة للإفتاء ؛ لاحتمال الخطأ في اجتهاده .

ثانيا : قاعدة الضرورات تبيح المحظورات

فحوى هذه القاعدة : أنّ الشارع لا يتسامح في ارتكاب المحرّم إلّا إذا بلغ ارتكابه
هامش
( 1 ) . الأشباه والنظائر 1 : 208 - 209 . ( 2 ) . شرح القواعد الفقهية : 163 ، بتصرّف . ( 3 ) . ذكر الشيخ آل كاشف الغطاء : أنّ هذه القاعدة ترجع إلى قاعدة نفي العسر والحرج المدلول عليها بقوله تعالى :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[ الحج : 78 ] ،يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[ البقرة : 185 ] . تحرير المجلّة 1 : 139 .