تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

أولا : قاعدة إذا ضاق الأمر اتّسع ، وإذا اتّسع ضاق

قال السيوطي في الأشباه والنظائر : « بمعنى هذه القاعدة قول الشافعي رضى اللّه عنه : إذا ضاق الأمر اتّسع . وقد أجاب عليها « 1 » في ثلاثة مواضع : أحدها : فيما إذا فقدت المرأة وليّها في سفر ، فولّت أمرها رجلا : يجوز ، قال يونس بن عبد الأعلى : فقلت له : كيف هذا ؟ قال : إذا ضاق الأمر اتّسع . الثاني : في أواني الخزف المعمولة بالسرجين أيجوز الوضوء منها ؟ فقال : إذا ضاق الأمر اتّسع . حكاه في البحر . الثالث : حكى بعض شرّاح المختصر : أنّ الشافعي سئل عن الذباب يجلس على غائط ، ثم يقع على الثوب ، قال : إذا كان في طيرانه ما يجفّ فيه رجلاه ، وإلّا فالشيء إذا ضاق اتّسع . ولهم عكس هذه القاعدة ( إذا اتّسع الأمر ضاق ) . قال ابن أبي هريرة في تعليقه : وضعت الأشياء في الأصول على أنّها إذا ضاقت اتّسعت ، وإذا اتّسعت ضاقت ، ألا ترى أنّ قليل العمل في الصلاة لما اضطرّ إليه سومح به ، وكثيره لمّا لم يكن به حاجة لم يسامح به . وكذلك قليل البراغيث
هامش
( 1 ) . الصحيح : « بها » كما هو في المصدر .
القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 205 | السيد محمد تقي الحكيم