تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

الفرع الرابع شبهات حول القاعدة

سقوط القاعدة لكثرة التخصيصات

من الشبه التي يمكن أن تثار حول هذه القاعدة : سقوطها لكثرة ما طرأ عليها من تخصيصات « 1 » ، ونحن نعلم أنّ هناك أحكاما شرعية وردت على موضوعات حرجية . وأنّ الشارع المقدّس لم يرفع اليد عنها ، ونسبتها إلى أدلّة الحرج نسبة المخصّص . وبما أنّ هذه الموضوعات من الكثرة بمكان ، فالتخصيص بها تخصيص بالأكثر ، وهو غير مستساغ عرفا . فمن الأحكام المتعلقة بموضوعات حرجية : الضرائب المالية كالخمس ، والزكاة ، والأحكام المتعلّقة بالعقوبات ، كالقصاص ، والتعزير إلى غير ذلك من الأحكام الواردة على موضوعات حرجية . ومقتضى الجمع بينها وبين القاعدة هو تخصيص القاعدة بها ، ولازم ذلك تخصيصها بالأكثر . والتخصيص بالأكثر مستهجن عرفا . والجواب على ذلك : هو التماس قدر جامع بين الأحكام الحرجية على إطلاقها
هامش
( 1 ) . هذه الشبهة أوردها الشيخ الأنصاري على قاعدة « لا ضرر ولا ضرار » . راجع : فرائد الأصول 2 : 465 ، ورسالة في نفي العسر والحرج للآشتياني : 238 - 239 .