السهلة » . « 1 »
( 4 ) وما رواه الشيخ الطوسي بإسناده إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء ، لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيها ؟ قال :
« نعم ؛ ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك » . « 2 »
حجّيتها من الإجماع
الإجماع في اللغة لفظ مشترك بين العزم والتصميم ، فيقال على سبيل المثال :
أجمع القوم على النهوض بالعمل الفلاني ، أي : عزموا وصمّموا عليه ، والاتّفاق فيقال :
أجمعوا على القيام بعمل ما ، أي : اتّفقوا عليه . « 3 »
وهو في اصطلاح الأصوليين موضع خلاف وإن اتّفقوا على دلالته على الاتّفاق . « 4 »
وموضع الخلاف فيه : متعلّق الاتّفاق ، فقيل : إنّه مطلق الأمّة ، وقيل : خصوص المجتهدين منهم في عصر ما ، وفي رأي مالك : اتّفاق أهل المدينة .
وقال بعضهم : اتّفاق أهل الحرمين ، أو أهل المصرين ، وربّما ضيّق إلى اتّفاق الشيخين أو الخلفاء الأربعة . وفي بعض المذاهب اتّفاق خصوص مجتهديهم . . . إلى ما
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 12 باب المياه وطهرها ونجاستها ح 16 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 2 : 368 كتاب الصلاة ، باب ( 17 ) في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز ح 61 .
( 3 ) . راجع : المستصفى 1 : 325 ، والمحصول 4 : 19 - 20 .
( 4 ) . عرّف الإجماع في اصطلاح الأصوليين بأنّه : « اتّفاق أهل الحلّ والعقد من أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله على أمر من الأمور » . المحصول 4 : 20 .