جهة أخرى .
فالأدلّة من السنّة النبوية الشريفة وافية وناهضة .
حجّيتها من سنّة أهل البيت عليهم السّلام
وأمّا حجّيتها من سنّة أهل البيت عليهم السّلام ، فقد استدلّ على حجية القاعدة بأحاديث مأثورة عن الأئمة عليهم السّلام ، وهي صريحة الدلالة على القاعدة ، وبخاصّة تلك الروايات التي أحالت على الكتاب العزيز ، مثل :
( 1 ) ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته عن الجنب يحمل ( يجعل ) الركوة أو التور « 1 » فيدخل إصبعه فيه ، قال :
« إن كانت يده قذرة فأهرقه ( فليهرقه ) ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا ممّا قاله اللّه تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . .
« 2 » » . « 3 »
( 2 ) ما رواه الشيخ الطوسي عن ابن أذينة ، عن الفضل قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ، فقال :
« لا بأس ، هذا ممّا قال اللّه تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . .
« 4 » » . « 5 »
( 3 ) ما رواه الشيخ الصدوق قال : سئل علي عليه السّلام : أيتوضّأ من فضل جماعة المسلمين أحبّ إليك أو يتوضّأ من ركو أبيض مخمّر ؟ فقال :
« لا ، بل من فضل جماعة المسلمين ؛ فإنّ أحبّ دينكم إلى اللّه الحنيفية السمحة
هامش
( 1 ) . الركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء . والتور : إناء معروف تذكره العرب تشرب فيه . لسان العرب 4 : 96 مادة « تور » و 14 : 333 مادة « ركا » .
( 2 ) . الحج : 78 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 1 : 37 كتاب الطهارة ، باب ( 3 ) آداب الأحداث الموجبة للطهارات ح 39 .
( 4 ) . الحج : 78 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 1 : 86 كتاب الطهارة ، باب ( 4 ) صفة الوضوء ح 74 .