سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغترف به ، ويداه قذرتان ، قال :
« يضع يده ويتوضّأ ويغتسل ، هذا ممّا قال اللّه تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . .
» . « 1 »
وفي « التهذيب » أيضا عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال :
« لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا » ، ثمّ قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللّه ، حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه ، فقال : لا حرج » . « 2 »
وفي الكافي للكليني عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
« الحامل المقرب ، والمرضع القليلة اللّبن ، لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ؛ لأنّهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم يفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد » . « 3 »
وفي التهذيب للشيخ الطوسي عن عبد اللّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال :
« زكاة الفطرة صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من الأقط ، عن كلّ إنسان حرّ ، أو عبد صغير أو كبير ، وليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج » . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 149 كتاب الطهارة ، باب ( 6 ) حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ح 116 .
( 2 ) . المصدر السابق 5 : 222 كتاب الحج ، باب ( 16 ) الذبح ح 89 .
( 3 ) . الكافي 4 : 117 كتاب الصوم ، باب الحامل والمرضع يضعفان عن الصوم ح 1 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 4 : 75 كتاب الزكاة ، باب ( 21 ) زكاة الفطرة ح 19 .