تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ففي الكافي عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك ثمّ قال : « يا زرارة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ونزل به الكتاب من اللّه لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
، فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل ، ثم قال :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
، ثمّ فصل بين الكلام فقال :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
فعرفنا حين قال :
بِرُؤُسِكُمْ
أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، وقال :
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
فعرفنا حين وصلها بالرأس أنّ المسح على بعضها ، ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للنّاس فضيّعوه ، ثمّ قال :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
فلمّا وضع الوضوء إن لم تجدوا الماء أثبت بعض الغسل مسحا ؛ لأنّه قال
بِوُجُوهِكُمْ
ثمّ وصل بها :
وَأَيْدِيَكُمْ
ثمّ قال :
مِنْهُ
، أي : من ذلك التيمّم ؛ لأنّه علم أنّ ذلك أجمع ، لم يجر على الوجه ؛ لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ولا يعلق ببعضها ، ثمّ قال :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
، والحرج : الضّيق » . « 1 » وفي الاستبصار للشيخ محمد بن الحسن الطوسي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه : إنّا نسافر ، فربّما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية ، فتكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدابّة وتروث ، فقال : « إن عرض في قلبك منه شيء فافعل هكذا - يعني افرج الماء بيدك - ثمّ توضّأ ، فإنّ الدين ليس بمضيّق ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
» . « 2 » وفي التهذيب للشيخ الطوسي عن ابن مسكان قال : حدّثني محمد بن ميسر قال :
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 30 كتاب الطهارة ، باب مسح الرأس والقدمين ح 4 . ( 2 ) . الاستبصار 1 : 22 كتاب الطهارة ، باب ( 10 ) الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة ح 10 .