تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّ الأديان أحبّ إلى اللّه ؟ قال : « الحنيفيّة السمحة » . « 1 » وفي تفسير الطبري عن عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في تفسير قوله تعالى : «
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . .
قال : « الضيق » . « 2 » وفي معجم الطبراني عن ابن عباس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اللّه شرّع الدين فجعله سهلا سمحا واسعا ، ولم يجعله ضيّقا » . « 3 » وفي سنن أبي داود عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنّه قال : وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع بمنى يسألونه ، فجاءه رجل فقال : يا رسول اللّه ، إنّي لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « اذبح ولا حرج » . وجاء رجل آخر فقال : يا رسول اللّه ، لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ، قال : « ارم ولا حرج » . قال : فما سئل يومئذ عن شيء قدّم أو أخّر إلّا قال : « اصنع ولا حرج » . « 4 » وفي الكافي للكليني عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ، إنّ عثمان يصوم النهار ، ويقوم اللّيل ، فخرج رسول اللّه مغضبا يحمل نعليه حتّى جاء إلى عثمان فوجده يصلّي ، فانصرف عثمان حين رأى رسول اللّه ، فقال له : يا عثمان ، لم يرسلني اللّه تعالى بالرهبانية ، ولكن بعثني بالحنيفيّة السهلة السمحة » . « 5 » وعن أبي ذرّ ، عن النبي في وصيّة له ، قال : « يا أبا ذر ، إنّ اللّه بعث عيسى بن مريم بالرهبانية ، وبعثت بالحنيفيّة السمحة . . . » . « 6 »
هامش
( 1 ) . مسند أحمد 1 : 390 مسند عبد اللّه بن عباس ح 2108 . ( 2 ) . جامع البيان 17 : 269 . ( 3 ) . المعجم الكبير 11 : 213 ح 11532 مع تصرّف في النقل . ( 4 ) . سنن أبي داود 1 : 447 كتاب الحج ، باب ( 88 ) في من قدّم شيئا قبل شيء في حجّه ح 2014 . ( 5 ) . الكافي 5 : 494 كتاب النكاح ، باب كراهية الرهبانية وترك الباه ح 1 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 8 : 116 كتاب الصلاة ، أبواب بقية الصلاة المندوبة ، باب ( 14 ) في استحباب التطوّع في كل يوم باثني عشر ركعة ، ح 1 .