والطبري في تفسيره « 1 » ، وغيرهم .
ففي صحيح البخاري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة قال : قام أعرابي فبال في المسجد ، فتناوله الناس ، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله :
« دعوه ، وأهريقوا على بوله سطلا من ماء أو ذنوبا من ماء ، فإنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين » « 2 » .
ورواه الترمذي في سننه « 3 » ، والنسائي في سننه « 4 » .
وفي مسند أحمد : أخبرني سعيد أنّه سمع حذيفة بن اليمان يقول : غاب عنّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما فلم يخرج ، حتّى ظننّا أنّه لن يخرج ، فلمّا خرج سجد سجدة فظننّا أنّ نفسه قد قبضت منها ، فلمّا رفع رأسه قال :
« إنّ ربي تبارك وتعالى استشارني في أمّتي ما ذا أفعل بهم ، فقلت : ما شئت أي ربّ ، هم خلقك وعبادك ، فاستشارني الثانية ، فقلت له : كذلك ، فقال : لا أحزنك في أمّتك يا محمّد ، وبشّرني أنّه أوّل من يدخل الجنة من أمّتي سبعون ألفا ، مع كلّ ألف سبعون ألفا ، ليس عليهم حساب ، ثمّ أرسل إليّ فقال : ادع تجب ، وسل تعط ، فقلت لرسوله : أو معطيّ ربّي سؤلي ؟ فقال : ما أرسلني إليك إلّا ليعطيك ، ولقد أعطاني ربّي عزّ وجل ولا فخر ، وغفر لي من ذنبي ما تقدّم وما تأخّر وأنا أمشي حيّا صحيحا ، وأعطاني ألّا تجوع أمّتي ولا تغلب ، وأعطاني الكوثر . . . » إلى أن يقول : « وطيّب لي ولأمّتي الغنيمة ، وأحلّ لنا كثيرا ممّا شدّد على من قبلنا ، ولم يجعل علينا من حرج » . « 5 »
وفي مسند أحمد أيضا عن عكرمة ، عن ابن عباس : قال :
هامش
( 1 ) . انظر : جامع البيان 17 : 269 .
( 2 ) . صحيح البخاري 1 : 164 كتاب الوضوء ، باب ( 157 ) صبّ الماء على البول في المسجد ح 214 .
( 3 ) . سنن الترمذي 1 : 99 أبواب الطهارة ، باب ( 112 ) في ما جاء في البول يصيب الأرض ح 147 مع اختلاف في ألفاظ الحديث .
( 4 ) . سنن النسائي 1 : 175 كتاب الطهارة ، باب التوقيت في الماء من حديث أبي هريرة .
( 5 ) . مسند أحمد 6 : 544 حديث حذيفة بن اليمان ح 22825 .