تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شهر رمضان وجب الصوم ، جرى استصحاب رمضان عند الشك في هلال شوال ، وكفى في وجوب الصوم يوم الشك . ولو كان الدليل تضمن وجوب الصوم في رمضان ، لم يجد استصحاب شهر رمضان في وجوب صوم يوم الشك ، لأنه لا يثبت كون الزمان المعين من شهر رمضان ، فهذا المقدار من الاختلاف في مفهوم الدليل كاف في تحقق الفرق في جريان الاستصحاب وعدمه ، مع أنه - في لب الواقع ونفس الأمر - لا بدّ أن يجرع المفاد الأوّل إلى الثاني لأنه مع وجود شهر رمضان لا يكون الصوم في غيره ، ولا بدّ أن يكون فيه . وكذلك مثل : « إذا وجد كر في الحوض » و : « إذا كان ما في الحوض كرا » فإن الأوّل راجع إلى الثاني ، ومع ذلك يختلف الحكم في جريان الاستصحاب باختلاف كون أحدهما مفاد الدليل دون الآخر . فالمدار في صحة الاستصحاب على ما هو مفاد القضية الشرعية ، سواء أكان هو الموافق للقضية النفس الأمرية أم اللازم لها أم الملازم . نعم لو كان المراد من الارجاع إلى القضية الحملية ، كون المراد من القضية الشرطية هو القضية الحملية - مجازا أو كناية - على نحو لا يكون المراد من الكلام إلّا مفاد القضية الحملية ، كان لما ذكر وجه . لكن هذا خلاف الظاهر . وكيف تمكن دعوى أن معنى قولنا : « العنب إذا غلى ينجس » هو معنى قولنا : « العنب الغالي ينجس » ؟ ! مع وضوح الفرق بين العبارتين مفهوما . وبالجملة : إن كان المدعى أن معنى القضية الشرطية هو معنى القضية الحملية فذلك خلاف الظاهر . وان كان المدعى أن مفاد القضية اللبية هو المطابق