المراد بها الإجارة على العمل ، فتكون الأجرة منفعة الأرض ، والمستأجر العامل ، والمستأجر عليه هو العمل من التعمير وغيره . ( الثالث ) : أن تكون من الجعالة على العمل ، والجعل هو المنفعة ، ويحتمل - كما قيل - أن تكون الأجرة شيئا معلوما ، ويكون ذلك الشيء اجرة للعمل ، فتكون اجارتان ، إجارة الأرض ، وإجارة الأجير العامل ، ( الرابع ) : أن تكون معاملة مستقلة ، نظير المصالحة ، مفادها تمليك المنفعة للعامل وتمليك مالك الأرض للعمل ، بلا معاوضة بين المنفعة والعمل . ولعل الأخير هو الأقرب « 1 » ( المستمسك ج 12 / 222 ) .
* * *
هامش
( 1 ) خلافا لصاحب الجواهر في آخر كتاب المزارعة حيث قال : ( 27 / 49 ) : هل هو - أي ما في الروايات - مما يتعلق بالقبالة - عقد برأسه ، وان أفاد فائدة المزارعة - والإجارة والصلح في بعض الموارد أو ان المراد من لفظ التقبيل هنا ما ينطبق على ذلك المورد من العقود المعهودة ولو الصلح وجهان أو قولان ، أقواهما الثاني كما أوضحناه في مسألة الخرص في بيع الثمار ، لعدم افراد الأصحاب بابا للقبالة على وجه يعرف به كونها من العقود المتعارفة في ذلك الزمان ، ولم يتعرضوا لألفاظ هذا العقد ولا لشرائطه ولا لاحكامه ولا لموارده ، وذلك كله قرينة على أنهم فهموا من لفظ التقبيل ما ذكرناه ، فالتعبير به حينئذ كالتعبير بالأخذ والتناول ونحوهما مما يعلم عدم إرادة كونه عقدا برأسه .
ودعوى عدم صلاحية جميع العقود لبعض مواردها ، فيدل على أنها عقد برأسه قد أوضحنا فسادها في مسألة الخرص من بيع الثمار فلاحظ وتأمل . انتهى .