تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
أجرة المثل والمسماة معا ، كما اختاره المصنف رضى اللّه عنه وتفرد به . وكذلك الكلام فيما إذا استأجر أجيرا وشرط عليه أن يكتب فاشتغل بالخياطة ، فإنه أيضا يكون للمستأجر الخيار ، فان امضى العقد استحق الأجير الأجرة المسماة وكان للمستأجر اجرة الخياطة ، وإن فسخ العقد لم يستحق الأجير شيئا ، بخلاف ما إذا استأجره للكتابة ، فإنه إذا ترك الكتابة بطل العقد ، لان الكتابة الخارجية اخذت عوضا عن الأجرة ، فإذا انتفت انتفت الأجرة وبطل العقد . والمتحصل مما ذكرنا أن قول المالك : آجرتك الدابة بشرط أن لا تحملها حديدا ، لم تجعل فيه الأجرة في مقابل المنفعة الخارجية المضادة لتحميلها الحديد ، بل جعلت الأجرة في مقابل المعنى القائم بالدابة ، سواء حصل الركوب أو تحميل الحديد أم لم يحصلا فيكون شرط الركوب ، أو عدم تحميل الحديد من قبيل الشرط الزائد على ما هو قوام العقد ، فيكون ترك العمل به موجبا للخيار . ( المستمسك ج 13 / 94 و 95 ) . * * *
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 439 | الشيخ محمد آصف المحسني