نعم يشكل ما ذكروه بما عرفت - في المسألة السابعة من مبحث المزارعة وغيرها - من أن الأعمال الذمية لا تكون مضمونة على العامل إذا فاتت عمدا أو لعذر ، ولذا ذكروا في كتاب الإجارة أنه إذا لم يأت الأجير بالعمل المستأجر عليه لم يستحق الأجرة ، ولم يدع أحد أنه يستحق الأجرة ولكن المستأجر يستحق عليه قيمة العمل المستأجر عليه ، فمن استؤجر على صوم يوم الجمعة فلم يصم لم يستحق الأجرة ، لا أنه يستحقها وعليه قيمة صوم يوم الجمعة ، وكذلك كلامهم في خيار الاشتراط خال عن التعرض لذلك ، وظاهر أنه مع فوات الشرط يتخير من له الشرط بين فسخ العقد وإمضائه من دون استحقاق شيء .
ولذلك لم يتعرض شيخنا الأعظم رضى اللّه عنه في مبحث أحكام الشرط إلى استحقاق للمشروط له لقيمة العمل المشروط عند تخلف الشرط . نعم ذكر في المسألة السابعة من مسائل مبحث الشرط : أنه لو كان الشرط عملا من المشروط عليه يعد مالا ويقابل بالمال كخياطة الثوب فتعذر ، ففي استحقاق المشروط له لاجرته أو مجرد الخيار وجهان . والظاهر أن مراده من الأجرة حصة من الثمن .
بحيث يكون الشرط كجزء من أحد العوضين ، كما يظهر ذلك من حكايته لكلام التذكرة واشكاله عليه : بأن الشروط خارجة من موضوع المعاوضة ، وليست ملحوظة كالجزء من أحد العوضين فلاحظ كلامه .
وبالجملة : المرتكزات العرفية تأبى القول بهذا الضمان « 1 » ، وان كان العمل
هامش
( 1 ) قوة هذه المرتكزات بحيث تمنع عن ضمان العمل المملوك محتاجة إلى مزيد -