تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الزاني المحصن الرجم . . . إلى أن قال : قلت : فان كانت جاهلة بما صنعت . قال : فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى . قال : ما من امرأة من نساء المسلمين إلّا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين . قال : ولو أن المرأة إذا فجرت قالت : لم أدر ، أو جهلت أن الذي فعلت حرام ، ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود » « 1 » . لكن الأخير غير ظاهر في وطء الشبهة ، وإنما هو ظاهر في دعوى الشبهة وأنها غير مسموعة ، لا أنها لو صحت لا تجدي في رفع اليد حتى عن الحد ، حتى يكون مما نحن فيه . ونحوه ما قبله . نعم ظاهر ذيله صحة الدعوى ، لكن لا تعرض فيه للحد « وإنما فيه تعرض لوجوب السؤال وعدم المعذورية . اللّهم إلّا أن يكون المراد ان سماع دعواها لا يستوجب رفع الحد لوجوب السؤال . لكن على هذا التقدير يكون وجوب الحد مختصا بالجاهل المتردد ، فلا يشمل الجاهل الغافل وإن كان مقصرا ومأثوما . لكن هذا المصحح يكون نافيا للاحتمال الأخير الذي اختاره في الجواهر ، وللاحتمال الأول المنسوب إلى ظاهر المشهور ، ولا ينفي الاحتمالين الآخرين . وأما مصحح محمد بن قيس : فلا يظهر منه انه وارد في وطء الشبهة ، بل أخذ مالك السرية للولد من أحكام الزنا ، لا من أحكام الشبهة وأما موثق زرارة : فمقتضى ما فيه من استحقاق المهر أنه وارد في الشبهة . ومقتضى الجمود على مورد السؤال الاجتزاء في الشبهة بمطلق الخبر ولو مع التردد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب حد الزنا حديث : 1 .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 405 | الشيخ محمد آصف المحسني