تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المشروط له على المشروط عليه الفعل . ( الثاني ) : أن هذا لا يمكن في شرط النتيجة ، للاشكالين السابقين . ( الثالث ) : أن شرط النتيجة إنشاء للنتيجة كسائر الانشاءات للعناوين الانشائية ، ويختلف عنها بأنه إنشاء تبعي ، بخلاف سائر الانشاءات فإنه أصلي . ( الرابع ) : أن النتائج في مرتكزات العرف على ثلاثة أقسام ، منها ما يقبل الانشاء التبعي ، ومنها ما لا يقبله ، ومنها ما هو مشكوك . والأوّل يصح أخذه شرطا ويترتب عليه الأثر ، والأخيران لا يصح ذلك فيهما . ثم إنه لا إشكال في أنه يجوز الجمع بين عنوانين بعقد واحد ، فيقول بعتك هذه الجارية وزوجتك أختها بألف دينار ، فإذا قال المخاطب : قبلت صح البيع والنكاح ، وليس أحدهما شرطا في الآخر ، لأن الشرط يجب أن يكون قيدا للمشروط به كما عرفت ، وهنا لم يؤخذ أحدهما قيدا للآخر ولا مقيدا به ، بل الأمران مقترنان في عرض واحد بلا تقييد ولا تقيد . ولذلك لا خلاف بينهم في صحة الجمع من دون شبهة أو اشكال ، وقد تقدم في مبحث ضمان العين المستأجرة ما له نفع في المقام ، فليراجع . هذا ولا يبعد أن يكون غرض المصنف من قوله : « عمل المضاربة » نفس المضاربة بقرينة تنظير ذلك بشرط الوكالة . وبقرينة قوله بعد ذلك : « فلا يجوز له فسخها » . وإنما لم يجز فسخها لان التوقيت إلى زمان معين يقتضي اشتراط عدم فسخها ، مضافا إلى اشتراط وجودها ، وحينئذ يكون فسخها قبل الغاية مخالفة للشرط ، فلا يكون تحت قدرة المشروط عليه . ( المستمسك ج 12 / 442 إلى 445 ) .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 388 | الشيخ محمد آصف المحسني