تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ضرورة بطلانه ، بل الترتيب بمعنى الترجيح والأهمية ، فيختص بصورة التزاحم ، وهو إنما يكون في خصوص المقدار المساوي للدين أو الوصية ، فتدل على أن مقدار الدين لا مجال للعمل بالوصية فيه ولا توارث فلا تنافي إرث الزائد على الدين ، ولا وجوب العمل بالوصية فيه . كما أن مقدار الوصية لا توارث فيه ، فلا تنافي ثبوت التوارث في الزائد عليه . وبالجملة : لما كان مفاد النصوص هو الترجيح يختص نفي التوارث فيها بما كان فيه تزاحم ، وهو خصوص ما كان مساويا للدين ، وبخصوص الثلث الذي هو مورد وجوب العمل بالوصية ، ولا تعرض فيها لنفي الإرث في الزائد على الدين والوصية كما لا يخفى . وحملها على تحديد السهام - مع أنه يختص بما ذكر فيه السهام كالآية « 1 » ، ولا يجري في غيره كالنصوص المتقدمة - أنه يقتضي اختصاص الإرث بمخرج السهام ، إذ لا إرث لغيره ، وذلك مناف للبناء على موروثية الجميع . ودعوى إهمالها من هذه الجهة ، وأنها متعرضة لحكم الزائد ، وأن توارثه على النحو المذكور من التسهيم ، فلا ينافي ثبوت الإرث في غيره - مع أنها خلاف الظاهر - لازمها البناء على كون إرث المقدار المساوي للدين لا على نحو التسهيم ، إذ لا دليل حينئذ على هذا التسهيم ، ومقتضى الرجوع إلى عموم : « ما ترك الميت فهو لوارثه » في إثبات إرث المقدار المساوي للدين أن يكون ذلك على نحو الشركة ، فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) النساء : 11 / 12 .