إلى الاجتهاد - كغوص وتفتيش ونحوهما - في حصول التملك به . وربما استظهر من عبارة ابن إدريس المتقدمة : اعتبار اليأس ، زيادة على الاعراض فيه أيضا . .
إلى غير ذلك من كلماتهم ، التي مرجعها إلى تهجس في ضبط عنوان لذلك .
مع أن السيرة عليه في الجملة ، وليس في النصوص غير ما عرفت التعرض له » .
أقول : مثل خبر الشعيري خبر السكوني « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث - : « قال : وإذا غرقت السفينة وما فيها فاصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » « 2 » .
ولا يخفى أن الخبرين المذكورين لا دلالة فيهما على أن الوجه في جواز تملك الغواص لما أخرجه . هو يأس المالك ، أو إعراضه ، أو هما ، أو شيء آخر غيرهما ، إذا هو حكم في واقعة خاصة ، لا تعرض فيهما لمناطه .
لكن ربما يستفاد منهما ومن غيرهما من النصوص المذكورة في مبحث اللقطة : أن المال المملوك إذا صار بحال يؤدي إلى ضياعه وتلفه ، فاستنقذه شخص آخر من الضياع والتلف ، كان ملكا له ، نظير : « من أحيا أرضا مواتا فهي له » « 3 » ففي
هامش
( 1 ) الشعيري هو السكوني ظاهرا فلاحظ مشيخة الفقيه في بيان طريقه إلى أمية بن عمرو . وهذا السند أيضا ضعيف .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب اللقطة حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب احياء الموات حديث : 5 ، 6 .