40 - بناء المسجد في الأرض المفتوحة عنوة
الخراب لا يستوجب فواته ( أي فوات عنوان المسجدية ) ، لعدم الدليل عليه ، والأصل يقتضي بقاءه .
لكن في المسالك : « هذا في غير المبني في الأرض المفتوحة عنوة ، حيث يجوز وقفها تبعا لآثار التصرف ، فإنه ينبغي حينئذ بطلان الوقف بزوال الآثار ، لزوال المقتضي للاختصاص ، وخروجه عن حكم الأصل . . . »
وفيه : أن الملك آناً ما - ولو تبعا للآثار - يكفي في صحة الوقف ، وإذا صح كان مؤبدا ولو للاستصحاب . نعم يقع الاشكال في ثبوت الملكية . ولو تبعا للآثار ، فإنه لا دليل عليه ، كما أشرنا إلى ذلك في نهج الفقاهة . وحينئذ يشكل أصل وقفها مسجدا ، لعدم الدليل على صحة التصرف فيها بذلك ، وان ادعى شيخنا في الجواهر في كتاب الوقف السيرة القطعية على اتخاذ المساجد فيها . بل المعلوم من الشرع جريان أحكام المساجد على مساجد العراق ونحوه من البلاد المفتوحة عنوة ، وان كان قدّس سرّه في كتاب البيع حكى عن المبسوط وغيره المنع من التصرف فيها ، حتى ببنائها مساجد وسقايات ، وأنه لو تصرف بذلك أو غيره كان باطلا ، وهو