تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وجوب الإعادة ، ولا مجال للأصل مع الدليل . نعم لو فرض عدم إطلاق في دليل وجوب التام ، مع عدم ظهور دليل الناقص في كونه بمنزلة التام ، كان مقتضى استصحاب الحدث الثابت قبل فعل الناقص - الذي لا مجال للتشكيك في مانعيته من الصلاة - هو وجوب الإعادة ، للشك في ارتفاعه بفعل الناقص . ولا مجال لمعارضته باستصحاب صحة الصلاة الناقصة ، لعدم اليقين السابق بصحة هذه الصلاة ، بل هي مشكوكة من أوّل الأمر . اللّهم إلّا أن يقال : كانت هذه الصلاة بحيث لو فعلت قبل زوال العذر كانت صحيحة ، فهي على ما كانت . لكن لو سلم كان المرجع بعد التساقط قاعدة الاشتغال ، الموجبة للإعادة . فتأمّل جيدا . ومما ذكرنا تعرف أنه إذا زال السبب المسوغ للوضوء الاضطراري فان كانت الضرورة التقية لم تجب الإعادة ، وإن كانت غير التقية وجبت الإعادة . ( 2 ) أما في الضرورة غير التقية فواضح ، لما عرفت . وأما في التقية فلقصور الأدلة عن إثبات الصحة في مثل الفرض ، وقد عرفت أن موثق سماعة المتقدم « 1 » قد تضمن وجوب فعل الواقع مهما استطاع ، الصادق عرفا في المقام ، ومجرد التأخير آناً ما لا يعتد به في نفي الاستطاعة عرفا . نعم إذا كان زمان ارتفاع التقية معتدا به عرفا لبعده ، لم يبعد شمول أدلة التقية . ( المستمسك ج 2 / 410 - 418 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 292 | الشيخ محمد آصف المحسني