تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الصلاة . . » « 1 » وعلى الثاني - بعد أن نسبه إلى الجماعة . بأنها طهارة شرعية ، ولم يثبت كون ذلك - يعني ارتفاع العذر - ناقضا . والتحقيق : أنه بعد البناء على عدم اعتبار عدم المندوحة في صحة الوضوء الاضطراري فالظاهر من دليل مشروعيته كونه فردا للماهية كالفرد التام ، غاية الأمر أن فرديته إنما تكون في حال العذر كما أن التام إنما تكون فرديته في حال عدمه ، وعليه يكون كل منهما في عرض الآخر فيترتب على كل منهما ما يترتب على الآخر من غير فرق بينهما ، فكما أن مقدمية التام لا تختص بما قبل طروء العذر من الغايات ، بل يترتب عليه جميع الغايات الموقوفة على صرف الماهية ، من غير فرق بين ما يكون قبل طروء العذر وما يكون بعده ، كذلك الناقص لا تختص مقدميته بما قبل زوال العذر ، بل كما هو مقدمة لما كان في حال العذر من الغايات يكون مقدمة لما بعد زواله ، واحتمال خلاف ذلك في الناقص خلاف إطلاق دليله ، كاحتمال خلاف ذلك في التام . وبالجملة : بعد البناء على ظهور دليل مشروعية الناقص ولو مع المندوحة لا ينبغي التشكيك في ظهوره في كون الناقص كالتام ، ويكون مقتضى الجمع بين هذا الدليل وإطلاق ما دل على وجوب الوضوء التام مطلقا ، هو تقييد الثاني بصورة عدم العذر ، فيكون الوضوء الصحيح لغير المعذور هو التام وللمعذور هو الناقص ، فيترتب على كل منهما من الغايات ما يترتب على الآخر بلا فرق بينهما .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 33 ، 34 ، 35 ، من أبواب صلاة الجماعة .