التعبد به مع قطع النظر عن وجوب المسح على الخفين تقية .
( فان قلت ) : التقية واجبة ، وهي عبارة عن المسح على الخف ، فترك التقية الذي هو حرام ترك المسح على الخف ، وهو لا ينطبق على المسح على البشرة ( قلت ) : الواجب الذي تقتضيه هو المداراة لهم والمجاراة معهم ، والحرام ترك ذلك .
بحيث يظهر الخلاف لهم ، وهذا الحرام يحصل بالمسح على الرجل حتى لو مسح على الخف أيضا . ومثله : أن يقول مذهبي وجوب المسح على الرجل ، أو مذهبي
هامش
- بعرفة يوم الثامن - ( وهذا اليوم الذي اكتب هذه الكلمات يوم عرفه وعصرها من عام 1419 ه . ق ) - لكن عصيانه هذا لا يضر بحجّه ، فان الوقوف بعرفة اليوم الثامن لم يصر جزءا للحج الواجب بأدلة التقية على الفرض . وأما الوقوف يوم التاسع فقد سقط وجوبه للتقية . وفي الثاني فان كانت الوظيفة من المعاملات .
فهي صحيحة وان اثم بترك التقية فان مثل هذه الحرمة لا تدل على فسادها وان كانت في العبادات فإن كان المتقى به ، الفعل كالتكفير وقول آمين وصلاة الجماعة فتركه لا يبطل صلاته فإنها مطابقة للمأمور به الواقعي وعدم دلالة أدلة التقية على كونها من اجزاء الصلاة وشروطها واقعا . وان كانت التقية في الترك ففعله المكلف عصيانا فإن كان غير داخل في حقيقة المأمور به كالقنوت فالحكم هو صحة العمل لان وجوب ترك القنوت الماتي به لا يبطل الصلاة . وان كان جزءا أو شرطا واجبا للمأمور به كالسجدة على التربة والمسح على البشرة فهو باطل لما تقدم من أنه لا امر له ولأنه مبغوض لكونه مخالفا للتقية ؛ نعم ، ان أتى به ثانيا مطابقا للتقية صحت العبادة إلّا ان تضرّ الزيادة بالعبادة كما في الصلاة فتبطل لأجلها .