تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

30 - الشرط المخالف للكتاب والسنة

( خلافا للجمهور حيث أن الضمان عندهم ضم ذمة إلى ذمة ، وظاهر كلمات الأصحاب عدم صحة ما ذكروه حتى مع التصريح به على هذا النحو . ويمكن الحكم بصحته حينئذ للعمومات ) . الظاهر أنه يريد عمومات صحة الشروط « 1 » . لكن يشكل : بأن تلك العمومات مخصصة بما لا يخالف الكتاب والسنة ، والمراد به الشرط الذي لا يكون على خلاف الحكم الشرعي الاقتضائي ، فإذا كان مخالفا للحكم الشرعي الاقتضائي كان باطلا ، والظاهر من الدليل الدال على كون الضمان موجبا لبراءة ذمة المضمون عنه كونه مقتضيا لذلك حسب الارتكاز العقلائي ، لا أن البراءة لعدم المقتضي للاشتغال ، فإذا كانت براءة ذمة المضمون عنه لوجود المقتضي لها لا لعدم المقتضي للاشتغال فاشتراط الاشتغال يكون على خلاف الحكم الاقتضائي ، فلا يصح .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .