مطاوعته بمقدار المزاحمة ، ولا يجوز لها ما زاد على ذلك ، فإذا طلب منها المدعي الاستمتاع بها ، فإن أمكنها صرفه وجب عليها ذلك ، وإن أصر على الاستمتاع بها وجب عليها المطاوعة ، وتسقط حرمة المطاوعة للأجنبي بدليل حرمة رد الحكم الذي تكون نسبته إلى الحكم الواقعي نسبة الحكم الواقعي الثانوي إلى الواقعي الأوّلي مقيدا له ، وفي غير حال وجوب المطاوعة يحرم عليها التعرض له والتكشف ، ولا يجوز لها ذلك ، عملا بالحكم الواقعي ما دام لا يصدق رد حكم الحاكم .
وفي المقام نقول : إن حكم الحاكم بنفي المزارعة ليس حكما اقتضائيا فلا يزاحم الحكم الواقعي بوجوب العمل على عقد المزارعة إذا كان المالك عالما بذلك حسب دعواه ، كما أنه يجب على العامل العمل بمقتضى العقد إذا كان عالما بذلك . ( المستمسك ج 3 / 142 و 143 ) .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٧٤