استحقاق المستأجر لمنفعة ما يدعيه ، والمالك ينفيه ، والأصل معه ، فهو منكر والمستأجر مدع . فإذا حلف المالك على نفي ما يدعيه المستأجر ، فقد بطلت دعوى المستأجر ، وليس له المطالبة بشيء .
هذا إذا كان النزاع قبل التصرف . أما لو كان بعد التصرف وانقضاء المدة فاللازم - بعد يمين المالك - أن يدفع له أجرة المثل عن المنفعة المستوفاة مما يدعيه ، بناء على ما عرفت من أصالة احترام مال المسلم ، لأنه لما لم يثبت استحقاقه لمنفعة الفرس التي قد استوفاها ، كان اللازم دفع أجرتها . وأما منفعة الحمار الذي يدعي وقوع الإجارة عليه فقد فاتت بتقصير منه ، لأنه هو الذي ترك الانتفاع بها في المدة المضروبة ، فتكون عليه الأجرة المتفق عليها بينهما ، وعليه اجرة الفرس بمقتضى أصالة عدم إجارتها إياه . هذا ما يقتضيه القواعد وإن لم أعرف من ذكره أو احتمله عدا ما سبق من الشهيد في اللمعة ، نعم ذكره بعض الأكابر في حاشيته على المتن وهو في محله ( المستمسك ج 12 / 170 و 171 ) .
* * *
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٧١