لحمه . . . » « 1 » . فإنّ ظاهره السؤال عن صحة حمل المراد على المعنى العرفي ، ولزوم العمل على تطبيقهم ، وقوله عليه السّلام : « إذا كان مما . . . » ليس لبيان اعتبار المأكولية في مفهوم التذكية ، بل لبيان اعتبارها في جواز الصلاة بالمذكى كما يشهد به ما في ذيله . مضافا إلى النصوص والإجماع على وقوع التذكية على غير مأكول اللحم .
هذا ولو بني على أن التذكية عبارة عن الأفعال الخاصة من فري الأوداج وغيرها مع القابلية - على أن تكون القابلية جزءا لمفهومها - فلا مجال لجريان أصالة عدمها إذا شك فيها للشك في القابلية ، إذ القابلية لم يحرز لعدمها حالة سابقة لأنها من لوازم الماهية « 2 » ، فلا يجري فيها أصل العدم ، حتى لو بني على جريانه في إثبات العدم الأزلي ، لاختصاص القول بجريانه بعوارض الوجود ، ولا يجري في عوارض الماهية . وكذا الكلام لو قيل : بأنّ التذكية عبارة عن نفس الأفعال الخاصة بشرط القابلية ، فإنه لو شك في التذكية للشك في القابلية - مع تحقق الأفعال الخاصة - لا مجال لجريان أصالة عدم الوجود الخاص ، إذ لا شك في الوجود وإنما الشك في الخصوصية ، وهي ليست مجرى لأصل العدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .
( 2 ) هذا الكلام متين كبرويا كما سبق ، لكن في عد الذكاة من لوازم الماهية عرفا نظر ، إذ يمكن أن تكون من لوازم الوجود الخارجي فلا مانع من جريان أصالة عدمها قبل وجود الحيوان ، فتدبر ، ثم إنّ هذا ينافي ما مرّ منه قدّس سرّه من إمكان القول بأنّ الزكاة في الحيوان من الأفعال التوليدية ، فلاحظ .