تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
هامش
- السيّد الأستاذ الماتن قدّس سرّه . لكن حرمة أكل لحم الحيوان في حياته وعدم فرض طروء الموت عليه وعدم قطع قطيعة منه لتصدق عليها الميتة ، غير مدللة ، فإن قوله تعالى : إلّا ما ذكّيتم . ناظر إلى الحيوان الذي طرأ عليه الموت ، فهو إما مذكّى وإمّا مذكّى ، لا قبله ، فمن بلع سمكا حيا تحت الماء لا دليل على حرمته وكذا بلع بعض الطيور الصغار ، على أنها لو ثبتت لم تجر استصحابها لما مر فإنه محكوم بعموم الحديث المتقدم . وأما إذا شك فيهما مع الشك في قابلية الحيوان للتذكية فلا تجري أصالة عدم التذكية لتقدم على أصالة الحلية ، أمّا بناء على فرض أنّ التذكية عبارة عن فري الأوداج وسائر الشروط ، فلا يبقى شكّ في تحقق التذكية بعد الذبح . وأما بناء على فرض بساطة التذكية أو تركبها من الذبح وقابلية المحل لها فأصالة عدمها وإن كانت جارية في حد نفسها ، لكن صحيحة ابن يقطين الدالة على قابلية الحيوانات للذكاة - إلّا ما دل الدليل على الخروج - يتمسك بإطلاقها في الشبهة الحكمية ، وكذا في الشبهة الموضوعية بضميمة أصالة عدم كون المشكوك مما خرج بالدليل . نعم إذا شك في فعل بعض ما يعتبر في الذبح جرى أصالة عدم التذكية ، فأصالة عدم التذكية مختصة بالشبهات الموضوعية ولا تجري في الشبهات الحكمية . ثم الأظهر أنّ عدم التذكية غير الميتة وإن كانا متلازمين ، فاستصحاب عدم التذكية إذا جرى لا يثبت الميتة حتى يحكم بنجاسته ، نعم الحرمة تثبت بأصالة عدم التذكية بلا شبهة . والأحوط معاملة النجس مع غير المذكى استصحابا . * * *