لا يجوز لبسها « 1 » ونحوه صحيح الريان بن الصلت « 2 » ، إذ فيه ، أنه إن ثبت عدم جواز لبس الميتة كان ذلك مخصصا للصحيح المذكور ونحوه بالمذكى ، والعام المخصص بمخصص منفصل لا يدل على انتفاء الخاص ، واللازم الرجوع إلى الأصل « 3 » .
اللّهم إلّا أن يقال : إنما لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا لم يكن بيان المصداق من وظيفة الشارع ، وإلّا كان العام حجة في الفرد المشكوك ، لأنّ دليل التخصيص إنما يعارض العام إذا كان عنوان الخاص منطبقا على عنوان العام ، ومقتضى العام عدم الانطباق ، لأنه يدل بالمطابقة على ثبوت حكم العام في كل فرد ، ويدل بالالتزام « 4 » على نفي عنوان الخاص عن كل فرد . وهذه الدلالة الالتزامية وإن لم تكن حجة في إثبات ذلك إذا كان خارجا من وظيفة الشارع ، لكنها حجة إذا كان النفي من وظائفه ، فإن كان الشك في التذكية من جهة الشك في
هامش
( 1 ) أما تعبدا على القول المرجوح فإن الأرجح جواز استعمال الميتة فيما لا تشترط فيه الطهارة ، وأما لأجل تنجس البدن وضرره بالأكل والشرب والصلاة عادة ولأجل منع الصلاة في الميتة ، فالمنع إرشادي إلى هذه الأمور .
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( 3 ) أي أصالة عدم التذكية التي هي عين الميتة على قول جمع منهم سيدنا الأستاذ الماتن ، وإن قلنا أنّها غير عدم التذكية فلا يترتب النجاسة على عدم التذكية ، نعم يترتب عليه آثاره كحرمة الأكل مثلا .
( 4 ) يمكن أن يقال بأن العام يدل على ثبوت الحكم في كل فرد ، اتّصف بعنوان الخاص أم لا ، وهذا معنى العام والخاص ، في مقابل الحاكم والمحكوم ، فلا تتم الدلالة الالتزامية المذكورة فلاحظ .