المسألة الثالثة : في حكم الحيوان المشكوك كونه محلل الأكل من جهة الشبهة الموضوعية ، لتردده بين عنوانين ، أحدهما محلل والآخر محرم . مع العلم بقبوله للتذكية على كل حال .
والكلام فيها هو الكلام في المسألة الأولى بعينها .
وليس الفرق إلّا من جهة عدم جواز التمسك هنا بعموم الحل قاعدة الحلية ، لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ولأجل أنك عرفت عدم وضوح المناقشات في استصحاب الحرمة ، فالرجوع إليه في محله . فتأمل .
المسألة الرابعة : في حكم الحيوان المردد بين المحلل الأكل كالشاة ، والمحرم - كالخنزير - الذي لا يقبل التذكية .
والكلام فيها هو الكلام في المسألة الثانية ، فيرجع إلى أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة والنجاسة . وكيف كان فالحرمة الثابتة للحيوان بالاستصحاب لا تقتضي نجاسة البول والغائط ، لأن حرمة الأكل المأخوذة موضوعا للنجاسة ، هي ما كانت لخصوصية في الحيوان والاستصحاب لا يثبتها ، وكذا لو ثبتت الحرمة بأصالة عدم التذكية ، فإنّ الحرمة لعدم التذكية غير الحرمة المذكورة كما هو ظاهر « 1 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 / 288 - 295 ولاحظ نظر سيدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه في التنقيح ج 1 / 482 - 489 .
وخلاصة الكلام إذا شك في حرمة لحم أو حليته مع العلم بقبوله التذكية ، سواء أكان الشك من جهة الشبهة الحكمة أو من جهة الشبهة الموضوعية ، فقد ذهب جماعة من الفقهاء إلى حرمة الأكل للأصل الثانوي المقدم على أصالة الحلية ، وهو استصحاب حرمة أكل الحيوان قبل التذكية بطريقة تقدمت في كلام -